بيان سماحة اية الله الشيخ الناصري جوابا على سؤال توجه به مجموعه من طلاب الحوزه العلميه في قم المقدسه حول ماكتبه الشيخ علي الكوراني


بسم الله الرحمن الرحيم
(بئسما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين )
اطلعنا بأسف بالغ على ماكتبه الشيخ علي الكوراني مصدرا به كتابه (الحق المبين في معرفة المعصومين ) في اكثر من اربعين صفحه حشيت بالدس والتقول والافتراء على شخصيه علمية تعد من اقدس واعظم مراجع الدين المجاهدين الذي عرفته الساحة الاسلاميه مرجعا ومفكرا وعبقريا فذأ قدم للاسلام والمسلمين خدماة جليله في مواجهة الزيغ والانحراف وكان ممن ارسى قواعد الصحوه والحركه الاسلاميه المعاصرة وبأطروحاته العملاقه في التفسير والفقه والاصول والفلسفه و الاقتصاد ذاك هو الامام الشهيد السيدمحمد باقر الصدر قدس سره والذي خضع العلماء والمفكرون من مختلف المذاهب والحوزات لوعيه وعلمه واخلاصه ،وتهاوت على حلقات درسه ورعاف قلمه كبار العلماء والمفكرين في العالم الاسلامي وخارجه وطبعت كتبه وافكاره التي فتحت افاق العوالم بعد ان ترجمت الى مختلف اللغات العالميه ،فكان بحق من مراجع الدين النابغين والمثابرين المخلصين والشموليين والمخططين رحمهم الله جميعا .
ثم كان وقوفه المشرف بوجه اعداء الاسلام وكل المنحرفين عاملأ من عوامل تعلق ملايين المسلمين به ورجوعهم اليه وسيرهم بخطه مما احنق اعداء الاسلام عليه فدفعوا اعتى طاغيه في التاريخ عميلهم المفضوح صدام ونظامه الكافر الى اقتراف ابشع جريمه بحق الانسانيه والعلم والفكر فقتل شهيدا مظلوما عام 1980 م وخسر العالم العربي والاسلامي خسارة كبرى ولكن بقيت الامه متعلقة بقائدها الفذ وامامها المصلح ومرجعيته الرشيده الذي قدم دمه الشريف فداءأ لدينه وللصحوه الاسلاميه والثوره الاسلاميه المباركه . والتحذيرات التي اطلقها الامام الصدر وتشخيصه لأنحراف بعض المنحرفين ممن ينتسبون للحوزه العلميه ومنهم صاحب المقدمه انفه الذكر الذي كان مصدر قلق وريبه منذ ان عرفه رحمه الله عليه وعرفناه جميعا والذي ظل من ذلك الوقت يتحين الفرص للثأر من الامام الشهيد الصدر وخطه الواعي وطلبته ولم يترك منفذا الاودس من خلاله احقاده وافترائاته ,خصوصا بعدما قررت الحركه الاسلاميه العراقيه طردالكوراني من اوساطها ....,
ولا ننسى المقبور مهدي الهاشمي وخطه واعوانه ومخلفاته التي نصبت العداء للصدر القائد وخطه وتلامذته ,وبعد كل هذا يعود علينا (علي الكوراني ) بكتاباته وافكاره المشؤومه ليذكرنا بقول القائل ) كل يقول له ابتعد خذ منه حذرك هذا هو الطاعون جاءك كي يضرك )
وساقه سوء التوفيق هذه المره الى النيل من الصدر والافتراء عليه , ولكنه لم ولن يضر الامام الصدر كما لم يضر من قبل المصلحين والعلماء طيلة التاريخ الافتراءات والاتهامات الكاذبه , وماابتلوا به من رغاليين كثيرين شتموهم وافتروا عليهم بما لاحصر له .
ولكن الذي يؤلمنا اكثر ان يتجرأ مثل هذا الشخص متسترا بلباس العلم والدين في مدينه العلم والثوره التي ضحى من اجلها الامام الصدر , و من هنا نناشد الحوزه العلميه العتيده والمسؤوليين في الجمهوريه الاسلاميه ان تقف الموقف المناسب امام مثل هذه التخرصات وقطع دابر الافساد والافتراءات المشبوهه خصوصا ضد من ضحي بالغالي والنفيس فداءا للدين والمعتقد والحوزه العلميه ليقولوا فيه كلمتهم كما ان يأخذ القضاء الاسلامي دوره والذي خدمه الصدر الشهيد بكتاباته المعروفه وتلامذته اللذين يتصدون بحمد الله للقضاء اليوم ,وعدم فسح المجال لمثل هذا الكلام الخالي من اي نفس ديني او اخلاقي او علمي .
واخيرا كنا نتمنى (وان لم نكن نتوقع ) ان نقرأ اعتذارا مكتوبا عن هذه التقولات والافتراءات المتعمده ولكنا فوجئنا بتوزيع الكتاب بطريقتين بمقدمته المسيئه وبدونها مصحوبا بورقه ملاحظه تشير الى انه سيطبع هذه المقدمه في المستقبل وبشكل مستقل مما يدل على النفس الثأري والتعمد المقصود المبني على خلفيات يعرفها كل من عرف هذا الشخص . وانا لله وانا اليه راجعون
محمد باقر الناصري 3 شعبان 1423