حضرة المؤتمرين الكرام

30 / آب / 2001

تحيـة وبعــد ،

إننا في حزب شــورايا الآشــوري، وبكل محبة وتقدير نتوجـه إلى مؤتمركم الموقر هذا " مؤتمر مكافحـة العنصرية "، وننتهزها فرصة لنضعكم في الصورة الحقيقية لواقع بعض القوميات الصغيرة في بعض الدول العربية ذات الأنظمة الدكتاتورية ولا سيما – سوريا ، العراق وتركيا - .

إننا في الحزب وبناء للنظام الداخلي" نحترم دساتير وقوانين الدول المتواجدين على أرضها " وننادي دائما بالتعايش الأخوي مع كافة دول المنطقة مع المحافظة على خصوصياتنا الذاتية ضمن الأطر والقوانين الدولية المعمول بها ، فالمطالبة بحقوقـنا السـياسـية والثقافية والاجتماعية .. . أسـوة بباقي الأقليات ، لا يعني بأي شـكل من الأشـكال موقـف عدائي أو توجه مناهض لتلك الأنظمة .

فكما نندد بسـياسـة القمـع والتهجير التي تتبعها دولة إسـرائيل بحق الشـعب الفلسـطيني المسـالم ، كذلك وبنفـس المقياس نرفض سـياسـة التذويب المتبعة بحق شـعبنا والنهج السـلطوي الذي يمارس كل يوم .

نرى جميعا اجتياح الديمـقراطية للأنظـمة الديكتاتورية ودك مواقعها الواحد تلو الآخـر والأمثلة على ذلك كثيرة ، فلماذا نرى في بعض دول العالم الثالث حقـوق الإنسـان مباحة وحـرية التعبير عن الرأي مرفـوضة ، فأي تنظيم أو تجمع أو حتى فرد يريد التعبير عن وجهة نظره ، تكون الاتهامات جاهزة بحقه ، إذا ما كانت غير مطابقة لنهج الحكام ، ومن هذه الاتهامات : الإخلال بالأمن القومي والعمالة للصهيونية وإلى آخر الاسـطوانة التي باتت محـفـوظة منذ أكثر من نصف قرن .

إن سـياسـة كم الأفـواه المتبعة في تلك الدول ، إن دلت على شـيء فهي تدل على :

* إما السـكوت عن كل التجاوزات اللاإنسـانية واللاأخـلاقية بحق القوميات الصغيرة وترك الوطن حتى إشـعار آخر ،

* وإما كشف تلك التجاوزات ، وبهذه الحالة يلاحق الإنسان ويرمى وراء القضبان الحديدية إلى الأبــد .

فإذا كنا في مؤتمر مكافحة العنصرية ، نطالب برفع الظلم عن بعض العرب عموما والإسلام خصوصا ، فعلينا أخذ الأمور من الناحية الإنسانية أولا ونرتب البيت الداخلي في بعض الأنظمة العربية ، بمعنى ، كيف نطالب بتطبيق القوانين الدولية هناك ونتناسى ماذا يحصل هنا .

إن حالة التمييز القائمة في الدول ذات الأنظمة البوليسية والتي تمارس بحق أبناء شـعبنا لإجباره على ترك مواطنه وتفريغ المنطقة من سـكانها الأصليين ، ليسـت إلا " التمييز العنصري " بحـد ذاته والذي تحت عنوانه تعقـدون مؤتمركم الموقر.

إننا في حزب شـورايا الآشـوري ، نناشـد حكوماتكم من خلالكم ، بالتدخل السـريع من أجل وضع حـد لتلك الممارسات التعسـفية بحق الشعب الآشـوري في كل من سـوريا والعراق وتركيا ، كما نتطلع إلى مقررات وتوصيات مؤتمركم عقب انتهائه بأن تنال القضايا المصيرية نظرة إنسـانية وقراءة منطقية لحقـوق شــعبنا المغتصبة .

عاشـت الديمـقراطية والعـدالة والمســاواة

المكتب السـياســي

حـــــــزب شــــــــــــورايــا

* ( رسالة إلى المؤتمر الدولي لمناهضة التمييز العنصري والذي انعقـد في مدينة DURBAN جنوب أفريقيا وذلك ابتداء من / 30 آب – 7 / أيلول / 2001 ) .