بـيــــــــــــان
بمناسـبة ذكرى الملفـان نعـوم فـائق
في ذكرى الملفان نعـوم فائـق ، أحــد رواد النهضـة والقـوميـة الآشـــوريـة ، لا يسـعنا إلاّ أن ننحـني إجـلالا وإكبـارا أمـام عطـاءاتـه التـاريخـية وفي المجالين ؛ الوطني والقـومي من جهة والفكري والعـقائدي من جهة أخرى .
وأما المسـتقبل الذي حلم بـه للشــعب الآشــوري بكل طوائـفـه ، جعلـه ليل نهار يحفـر على صخـور التاريخ آيات من العنفوان والتضحيـة والعطـاء لقضـيتـه التي نحن من أجلها نكافـح اليوم لنؤمن الأمن والسـلام لأجيالنا كي نبقى ونســتمر ، لقــد ترك الأثر العميق في نفـوســنا ، نعم لقد أحيا فيـنا بذور الشـعور بالانتماء الوطني والقـومي مجـددا ، ممـا جـعلنا أكثر تشـبثا وإرادة وتضـحيـة في الـدفاع عن حقـوق شــعبـنا ، وكأننا بـذلـك نكـمل ما بـدأ بـه أو ما أوصى بـه في كل كتاباتـه .
وما يجعـلنا اليـوم بالـذات وأكثر من أي وقت مضى ، وحيال ما تشـهده السـاحـة الآشــوريـة من مـد وجـزر، نأسـف أن نتطرق إليها في هذه المناسـبة التاريخيـة ، والتي جعلت البعض يتعامى عن قـول الحقـيقة أو يتغاضى عنها ، إذ تراه يتنكـر للقـضية تارة ، ويسـاعـد في دك البـنيان من حيث لا يدري تارة أخرى ، مما يجعلنا وبمرارة أن نتـذكر الملفان نعـوم فائـق ونتمنى حـقـا لـو كان بيـننا ليرى مـدى خـطـورة الـوضع الـذي آلت إليـه قـضيـتنا وبفـضل بعض المـغرورين بأنـفســهم .
فهل صـدفة هي أن تصل الحال بالبعض إلى إعلان انتماءاتهم للعـروبة والبعض الآخر إلى جعل أنفسـهم أداة أو جسـرا لأعـداء أمتنا ، فما انخراطهم في تشـكيل روابط عربية في أوروبا وتحديدا تلك المرتبطة ارتباطا جذريا بالنظام الحاكم في سـوريا ليس إلا طعننا وطعن تاريخنا بكل رجالاته وعطاءاته وبالتالي تزويره وتحريفـه دون رادع ضمير .
وإننا واثـقـون كل الثـقـة من أنـه لـو كـان الملـفان نعـوم فـائق اليـوم بيـننا ، لـكان قـد قـال لهـؤلاء دون تردد : " أ بـزوبعـة صـحـراويـة من هنـا تنـكرتم لآشــوريـتكـم ، يا قـليـلي الإيـمــان ؟!.."
إننا وبهـذه المناسـبة التاريخيـة التي نجـل ونحــترم ، نضـم صـوتنا إلى صوت المعلم لنقـول :" يا أبناء شـعبنا الآشــوري ، يا أحفاد آشـور وسـركون ونبوخذنصر وجلجامش ، يا أشــبال الرافـدين ، اتحـدوا فباتحادكم قـوة ، ولا تجـعلوا يـد الفتنة والحقـد تنال البعض منكم ، ناضلوا وبكل الوسـائل الديمقـراطية من أجل تحقيق أهـدافكم المقـدســة ، ولا تدعوا المجال لذوي النفوس الضعيفـة أن تتسلل بينكم وتحت أي شـعار مسـتعار ، فليكن شـعاركم : لتكن مشـيئتك، كما في السـماء كذلك على الأرض".
المكتب السـياسـي
08.02.2002