رســــــــــــالــة الميــلاد

أيها الرفاق

إننا وككل سـنة ، نستقبل عاما ونودع آخر، نستقبل العام الجديد آملين منه أن يجلب إلينا روح التفاؤل والمحبة والتسامح ولغة المنطق والعقل فيما بين مؤسسات شـعبنا ، ونودع الآخر محمّـلا بالمعاناة والآلام والتشـتت .

كم تمنينا لو ودعنا العام المنصرم واستقبلنا الجديد وتباشير الديمقراطية والحرية والكرامة وحقوق الإنسان تعمّ أرجاء المعمورة ولا سيما في بعض الدول الشرق أوسطية ذات الأنظمة البوليسية .

إن ما هو حاصل اليوم من محاولات الانصهار بالإكراه والتذويب اللاإرادي في مجتمعات أخرى ، وما حصل ( للأسف ) مؤخرا من مباركة بعض رجالات الدين من طوائف شعبنا بأنهم عربا ، في وقت نرى فيه العربي الأصيل لا يفتخر بعروبته نتيجـة للعار الذي ألحقه بنفسه جراء العمليات الإرهابية التي وقعت في الحادي عشر من أيلول/ 2001 / .

فما المقصود من أن يفتخر اليوم بعض قساوستنا بانتمائهم العربي ويدّعون العروبة ؟!..

وهل يريدون من وراء ذلك زجنا في أمور نحن في غنى عنها ؟..

وأما أن يدّعوا العروبة بصفتهم الدنيوية فهم أحرار في ذلك !!.. ولكن بصفة المسؤولية الكهنوتية الملقاة على عاتقهم ، فهذا ما لا نرضى به .

يؤسفنا حقا أن نتطرق إلى هذا الحدث في هذه المناسبة العظيمة ونحن نحتفل بمولد سيدنا ومخلصنا يسـوع المسيح ، حيث المحبة والتسامح والشهادة من أبرز العناوين التي بشـر بها وطبقها على نفسه قبل أي فرد آخر، في وقت نرى ونسمع آخرين وباسم المسيحية يدكون الهياكل ويهدون البنيان .

أيها الرفاق في حزب شـورايا :

لا تدعوا هكذا أقوال تؤثر فيكم أو تنال من عزيمتكم بل تحلوا بفعل الإيمان القوي بقضيتكم وقوميتكم ، فأنتم مسـتقبل هذه الأمـة ، فلتكن نظرتكم ثابتة إلى الأمام ولا تتركوا المجال لهؤلاء الذين قسّـموا شـعبنا إلى أقسام تتماشى ومصالحهم الظرفية ، فبقدر عطاءاتنا ونكراننا لذاتنا في سبيل القضية الآشـورية ، بقدر ما ندنو شيئا فشيئا من تحقيق أهدافنا المقدسة ، تلـك الأهداف التي أقسمنا جميعا يمين الولاء لها ، ثقوا تماما بأننا سنعمل جاهدين مناضلين يـدا بيـد من أجل الحفاظ على مقومات وجودنا وبالتالي نيل حقوقنا .

فإلى المزيد من التعاضد والتآزر والتآخي مع باقي رفاقكم في مؤسـسـات شــعبنـا الآشــوري ، ولا تتركوا المجال أمام ضعفاء النفوس وقليلي الإيمـان بخرق صفوفكم من أجل زعزعـة إيمـانكم .

وكـــــل عام وأنتم بخـــير .

المكتب الســياســي

20.12.2001